السيد علي الحسيني الميلاني

373

نفحات الأزهار

الجاهلين ، ففي قصيدة عمرو بن كلثوم - ( وهي القصيدة الخامسة من القصائد السبع المعلقات ) - : " يدهون الرؤس كما تدهدي * حزاورة بأبطحها الكرينا " قال شارحه الزوزني : " الحزور الغلام الغليظ الشديد ، والجمع الحزاورة . يقول : يدحرجون رؤس أقرانهم كما يدحرج الغلمان الغلاظ والشداد الكرات في مكان مطمئن " . وقال بشرح قوله . " وقد علم القبائل من معد * إذا قبب بأبطحها بنينا " قال : " يقول : قد علمت قبائل معد إذا بنيت قبابها بمكان أبطح ، والقبب والقباب جمع قبة " ( 1 ) . شعر حيص بيص وترجمته ومن الشواهد شعر حيص بيص في قصة ذكرها ابن خلكان بترجمته ، وهذا نص ما حكاه : " وقال الشيخ نصر الله بن مجلى مشارف الصناعة بالمخزن - وكان من ثقات أهل السنة - رأيت في المنام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت له : يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . ثم يتم على ولدك الحسين يوم الطف ما تم ؟ فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا ؟ فقلت : لا . فقال : إسمعها منه . ثم استيقظت فبادرت إلى دار حيص بيص ، فخرج إلي ، فذكرت له الرؤيا ، فشهق وأجهش بالبكاء ، وحلف بالله إن كانت خرجت من فمي أو خطي

--> ( 1 ) شرح المعلقات للزوزني : 113 - 114 .